محمد أمين المحبي

مقدمة 1

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

[ الجزء السادس ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي 1 هذا كتاب « ذيل نفحة الريحانة » استدرك به مؤلّفه محمد أمين بن فضل اللّه المحبّى ما فاته في كتابه « النفحة » فترجم لبعض شعراء دمشق والمدينة المنورة وحلب . وقد نشط لهذا العمل بعد تمام كتابه « النفحة » وتعقّب بعض معاصريه له ، واتهامه بالغرض في ترك ترجمة بعض الأدباء « 1 » ، فكان هذا حافزا له على استدراك ما فاته ، إلا أن المنيّة اخترمته قبل أن يرتب أوراقه ، فقام بهذا العمل من بعده تلميذه محمد بن محمود بن محمود المحمودىّ السّؤالاتىّ الحنفىّ العثمانىّ ، معتمدا في ذلك على قطعة بخط المحبي تشير إلى هذا الترتيب « 2 » ، وأثبت في صدر الكتاب مقدمة أستاذه المحبي ، ثم قسمه إلى ثلاثة فصول : الفصل الأول : في من انتشا من بلغاء دمشق الشام . الفصل الثاني : في من انتشا من بلغاء المدينة المنورة . الفصل الثالث : في نبهاء حلب الشهباء . ولم يكتف السؤالاتىّ بهذا ، وإنما أضاف إلى تراجم الدمشقيين من شعرهم ما لم يثبته المحبي ، وما لم يدركه ، بل إنه يذكر أن غالب التراجم كان خاليا من الأشعار « 3 » ، فملأ هذا الفراغ ، وسدّ هذه الثّلمة ، ثم ترجم لأستاذه المحبىّ في آخر الكتاب ، وأتم هذا العمل في أواخر شوال ، سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، أي بعد وفاة المحبي بنحو خمسة شهور ، فقد كانت وفاته في ثامن عشر جمادى الأولى من هذه السنة ، ولكن السؤالاتىّ عاد فأضاف إلى الكتاب بعد هذا التاريخ ، وإن لم يذكر هذا في خاتمته ،

--> ( 1 ) انظر مقدمة المحبي 6 - 8 . ( 2 ) انظر مقدمة السؤالاتى 4 . ( 3 ) انظر مقدمة السؤالاتى 5 .